المشاركات

صورة
                   ذخيرة القرافى :                           كان إماما في أصول الدين وأصول الفقه عالما بمذهب مالك وبالتفسير وعلوم أخر ودرس بالصاحبية بعد وفاة شرف الدين السبكي ثم أخذت منه فوليها  قاضي القضاة نفيس الدين ثم أعيدت إليه ومات وهو مدرسها ودرس بمدرسة طيبرس وبجامع  مصر وصنف في أصول الفقه الكتب المفيدة الكثيرة واستفاد منه الفقهاء وعلق عنه قاضي  القضاة تقي الدين ابن بنت الأعز تعليقة على المنتخب و شرح المحصول الشرح المشهور  وله التنقيح و شرحه في الأصول وله القواعد (الإمام مالك بن أنس  ( 93  هـ / 715   م  -  179  هـ / 796   م) إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأربعة المشهورين، إليه ينسب المذهب   المالكي   في   الفقه ، ومن بين أهم أئمة   الحديث النبوي الشريف .  ولد سنة 93 هـ، عام موت أنس، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم

المتشبهين بالصوفية

صورة
  الصنف الثالث المتصوفة وما أغلب الغرور عليهم والمغترون منهم فرق كثيرة:   ففرقة منهم وهم متصوفة أهل الزمان إلا من عصمه الله اغتروا بالزي والهيئة والمنطق فساعدوا الصادقين من الصوفية في زيهم وهيئتهم وفي ألفاظهم وفي آدابهم ومراسمهم واصطلاحاتهم وفي أحوالهم الظاهرة في السماع والرقص والطهارة والصلاة والجلوس على السجادات مع إطراق الرأس وإدخاله في الجيب كالمتفكر وفي تنفس الصعداء وفي خفض الصوت في الحديث إلى غير ذلك من الشمائل والهيئات فلما تكلفوا هذه الأمور وتشبهوا بهم فيها ظنوا أنهم أيضا صوفية ولم يتعبوا أنفسهم

علاج التكبر

صورة
التكبر . قال الله تعالى: «كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار»غافر35 ‎ بيان الطريق في معالجة الكبر واكتساب التواضع له اعلم أن الكبر من المهلكات ولا يخلو أحد من الخلق عن شيء منه وإزالته فرض عين ولا يزول بمجرد التمني بل بالمعالجة واستعمال الأدوية القامعة له وفي معالجته مقامان  أحدهما استئصال أصله  من سنخه وقلع شجرته من مغرسها في القلب الثاني دفع العارض منه  بالأسباب الخاصة التي بها يتكبر الإنسان على غيره  المقام الأول في استئصال أصله وعلاجه علمي وعملي ولا يتم الشفاء إلا بمجموعهما  أما العلمي  فهو أن يعرف نفسه ويعرف ربه تعالى ويكفيه ذلك في إزالة الكبر فإنه مهما عرف نفسه حق المعرفة علم أنه أذل من كل ذليل وأقل من كل قليل

القدر الذي يجوز الانتصار والتشفي به

صورة
بيان القدر الذي يجوز الانتصار والتشفي به  من الكلام اعلم أن كل ظلم صدر من شخص فلا يجوز مقابلته بمثله  فلا تجوز مقابلة الغيبة بالغيبة ولا مقابلة التجسس بالتجسس ولا السب بالسب  وكذلك سائر المعاصي وإنما القصاص والغرامة على قدر ما ورد الشرع به وقد فصلناه في الفقه  وأما السب فلا يقال بمثله  إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  إن امرؤ عيرك بما فيك فلا تعيره بما فيه  وقال المستبان ما قالا فهو على الباديء ما لم يعتد المظلوم وقال المستبان شيطانان يتهاتران وشتم رجل أبا بكر الصديق رضي الله عنه وهو ساكت فلما ابتدأ ينتصر منه  قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر إنك كنت ساكتا لما شتمني فلما تكلمت قمت قال لأن الملك كان يجيب عنك فلما

الأسباب المهيجة للغضب

صورة
بيان الأسباب المهيجة للغضب قد عرفت أن علاج كل علة حسم مادتها وإزالة أسبابها فلا بد من معرفة أسباب الغضب وقد قال يحيى لعيسى عليهما السلام أي شيء أشد قال غضب الله قال فما يقرب من غضب الله قال أن تغضب قال فما بيدي الغضب وما ينبته  قال عيسى الكبر والفخر والتعزز والحمية  والأسباب المهيجة للغضب هي  الزهو والعجب والمزاح والهزل والهزء والتعيير والمماراة والمضادة والغدر وشدة الحرص على فضول المال والجاه  وهي بأجمعها أخلاق رديئة مذمومة شرعا ولا خلاص من الغضب مع بقاء هذه الأسباب فلا بد من إزالة هذه الأسباب بأضدادها فينبغي أن  تميت الزهو بالتواضع  وتميت العجب بمعرفتك بنفسك  كما

حقيقة الغضب

صورة
بيان حقيقة الغضب اعلم أن الله تعالى لما خلق الحيوان معرضا للفساد والموتان بأسباب في داخل بدنه وأسباب خارجة عنه أنعم عليه بما يحميه عن الفساد ويدفع عنه الهلاك إلى أجل معلوم سماه في كتابه أما السبب الداخلي فهو أنه ركبه من الحرارة والرطوبة وجعل بين الحرارة والرطوبة عداوة ومضادة فلا تزال الحرارة تحلل الرطوبة وتجففها وتبخرها حتى تصير أجزاؤها بخارا يتصاعد منها فلو لم يصل بالرطوبة مدد من الغذاء يجبر ما انحل وتبخر من أجزائها لفسد الحيوان فخلق الله الغذاء الموافق لبدن الحيوان وخلق في الحيوان شهوة تبعثه على تناول الغذاء كالموكل به في جبر ما انكسر وسد ما انثلم ليكون ذلك حافظا له من الهلاك بهذا السبب وأما الأسباب الخارجة التي يتعرض لها الإنسان فكالسيف والسنان وسائر

ذم الغضب

صورة
بيان ذم الغضب  قال الله تعالى إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين الآية ذم الكفار بما تظاهروا به من الحمية الصادرة عن الغضب بالباطل ومدح المؤمنين بما أنزل الله عليهم من السكينة وروى أبو هريرة  أن رجلا قال يا رسول الله مرني بعمل وأقلل قال لا تغضب ثم أعاد عليه فقال لا تغضب    وقال ابن عمر  قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قل لي قولا وأقلله لعلي أعقله فقال لا تغضب فأعدت عليه مرتين كل ذلك يرجع إلى لا تغضب   وعن عبد الله بن عمرو أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم  ماذا ينقذني من غضب الله قال لا تغضب   وقال ابن مسعود قال النبي صلى الله عليه وسلم  ما تعدون الصرعة فيكم قلنا الذي لا تصرعه