المشاركات

هل الحاكم المسلم يكفر إذا حكم بغير شرع الله؟

صورة
gn: justify;"> هل الحاكم المسلم يكفر إذا حكم بغير شرع الله؟ السلف الصالح قرروا قاعدة اتفق عليها الأئمة وهي ما ذكرها الطحاوي رحمه الله في عقيدته: (لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله)[الاستحلال اعتقاد الشيء حلالا] وقد أوضح البخاري رحمه الله هذا في اعتقاده فقال (ولم يكونوا يكفرون أحداً من أهل القبلة بالذنب لقوله «إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء») أهـ (شرح اعتقاد أهل السنة) لأبي القاسم اللالكائي، 1/ 175، ط دار طيبة. وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة؛ وقد ذهب جمهورهم إلى تكفير من استحل ما ثبت بالإجماع ... وأما الحنفية فقد اتخذوا مسلكًا آخر وإن كان في جوهره لا يخرج عن قول الجمهور؛ فهم يرون أن الذي يكفر هو المستحل لحكم ثبت بدليل قطعي وكان حرامًا لعينه(أي لذاته وهو ما كان محرما في أصله كالزنى والسرقة..) وأما من استحل الحرام الذي ثبت بدليل ظني أو كان حراما لغيره [وهو المشروع بأصله حرام بوصفه كالصلاة في ثوب مغصوب] فلا يكفر؛ كما جاء في البحر الرائق.. فعلى هذا لا يفتى بتكفير مستحله(أي الذنب)لما في الخلاصة أن المسألة إذا كان فيها وجوه توجب التكفير ووجه واحد يم...

المسح علي الجوارب الرقيقة

صورة
gn: justify;"> المسح على الجوارب الرقيقة المنسوجة ومخالفة الإجماع > اشتراط العلماء كلهم من المذاهب الأربعة مع ابن تيمية الثخانة والصفاقة والمشي عليها مسافة لجواز المسح على الجوارب..هذا يعني أنه كان في عصرهم جوارب خفيفة رقيقة ولكنهم لم يجيزوا المسح عليها ..ولا كما يشيع البعض اليوم أنه لم يكن في زمانهم جوارب رقيقة لذلك أجاز هؤلاء المسح على كل ما اسمه جورب وتناسوا القاعدة أن العبرة بالمسميات لا بالأسماء.. والحنابلة هم أكثر من تهاون في مسح الجوارب ولكنهم ما خرجوا عما أجمعت عليه الأمة..قال الموفق ابن قدامة : أو الجورب خفيفاً يصف القدم أو يسقط منها إذا مشى فعلَّق الإمام المرداوي شارحاً كلام الموفق : لم يجز المسح على هذا بلا نزاع. انتهى من الإنصاف 1/137... نصيحة... وكلَّ ما ذكر عن المذاهب الأربعة على امتداد 15قرنا يبّين بجلاء أنه لا قائل بجواز المسح على جورب الخرق الخفيفة ولا قائل بجواز المسح على الشفافة ،وأنه لا يوجد من جوارب اليوم ما تنطبق عليه شروط ورثة الأنبياء إلا نادراً لا يعرف. وعلى هذا فأنصح طلبة العلم أن يتقوا الله تعالى وأن ينصفوا من أنفسهم ولا يشيعوا الفتاوى التي خر...

تحريك السبابة في التشهد

تأصيل تحريك السبابة في التشهد ورد البدعة فيها.. اتفق أئمة المسلمين في الإشارة في الصلاة في التشهد.. واختلفوا متى تكون هذه الإشارة، وهل يكون معها تحريك أم لا؟. -فذهب الحنفية إلى مشروعية الإشارة بها عند النفي، وهو قول المتشهد: "لا إله" ووضعها عند الإثبات "إلا الله".كما في حاشية ابن عابدين -وذهب الشافعية إلى استحباب رفعها عند الإثبات وهو قول المصلي: "إلا الله" إلى نهاية التشهد. ولا يحركها كما في مغني المحتاج وغيره. -وذهب الحنابلة على الصحيح من المذهب إلى أنه يشير بها عند ذكر الله تعالى ولا يحركها، كما في المرداوي في الإنصاف. -وذهب المالكية إلى مشروعية الإشارة بها مع التحريك دائماً يميناً وشمالاً لا فوق وتحت، قال الشيخ خليل: وتحريكها دائماً.قال الخرشي: لا: أي وندب تحريك السبابة يميناً وشمالاً.... القول:-الأحاديث الصحيحة في المسألة لم تذكر التحريك كحديث ابن عمر رضي الله عنهما { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان إذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ، واليمنى على اليمنى ، وعقد ثلاثا وخمسين ، وأشار بإصبعه السبابة ، } رواه مسلم . وفي رواية له : وقب...

التعزية بين الجواز والكراهة والبدعة

التعزية بين الجواز والكراهة والبدعة للمذاهب أقوال في الجلوس للتعزية.. -جواز ذلك مع كون الأولى عدمه، وهو مذهب الحنفية..جاء في خزانة الفتاوى:والجلوس للمصيبة ثلاثة أيام رخصة وتركه أحسن.. -الثاني:كراهة ذلك دون التحريم أي كراهة تنزيهية وهو مذهب الشافعية قال النووي الشافعي رحمه الله في المجموع (5/278):وأما الجلوس للتعزية فنص الشافعي والمصنف وسائر الأصحاب:على كراهته... -الثالث:وأما مذهب الحنابلة..فللإمام أحمد روايتان بالجواز والكراهة..والكراهة هي قول المذهب كما في "الإنصاف" (6/272ـ273) ، وفيه قال المرداوي رحمه الله : (( وعنه ـ أي : أحمد ـ : الرخصة لأهل الميت ولغيرهم ؛ خوفَ شدة الجزع . وقال الإمام أحمد : أما والميت عندهم : فأكرهه . وقال الآجري : يأثم إن لم يمنع أهله . وقال في : "الفصول" : يُكره الاجتماع بعد خروج الروح ؛ لأن فيه تهييجاً للحزن)) أ.هـ. -مذهب مالك :ادعى جمع من المالكية أن مذهب مالك كراهة الاجتماع للتعزية ..ونقل الجواز الخرشي رحمه الله في : "الحاشية" (2/349) ، والصاوي رحمه الله في "بلغة السالك" (1/225)... فأقوال الفقهاء في الجلوس للتعزية د...

حكم اعفاء اللحية وحلقها

حكم إعفاء اللحية وحلقها للعلماء قولان في المسألة: 1-الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة وقول عند الشافعية على وجوب إعفاء اللحية وحرمة حلقها..دليلهم في ذلك حديث (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى) رواه أحمد ومسلم..وحديث(خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) متفق عليه..وقالوا:والأمر بمخالفة المشركين للوجوب.. 2-المعتمد عند الشافعية كراهية حلق اللحية لا حرمته..ذكر ذلك شيخا المذهب الشافعي: الإمام النووي والإمام الرافعي، وأقرهم عليه المتأخرون كابن حجر الهيتمي والرملي وهما عمدة من جاء بعدهم في الفتوى على المذهب وصرح بذلك في كتاب الشهادات البجيرمي في حاشيته على شرح الخطيب لمتن أبي شجاع في الفقه الشافعي..وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى كما في شرح مسلم (1/154( :"يكره حلقها وقصها وتحريقها أما الأخذ من طولها وعرضها فحسن". وهو المعتمد عند الغزالي وشيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري والخطيب الشربيني وغيرهم..دليلهم ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "عشْرٌ مِن الفطرة: قصُّ الشارب، وإعفاء اللحْية، والسواك، واستنشاق الماء، وقصُّ الأظفار، وغسْل البراجِ...

محبة اشاعة الفاحشة

قال تعالى:﴿ﺈِﻥَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳُﺤِﺒُّﻮﻥَ ﺃَﻥْ ﺗَﺸِﻴﻊَ ﺍﻟْﻔَﺎﺣِﺸَﺔُ ﻓِﻲ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁَﻣَﻨُﻮﺍ ﻟَﻬُﻢْ ﻋَﺬَﺍﺏٌ ﺃَﻟِﻴﻢٌ ﻓِﻲ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻭَﺍﻟْﺂَﺧِﺮَﺓِ﴾..ﻫﺬﻩ ﺍﻵ‌ﻳﺔ ﺗﻘﺴﻢ ﺍﻟﻈﻬﺮ..ﻣن ﺃﺷﺎﻉ ﺍﻟﻔﺎﺣﺸﺔ ونشرها بين المؤمنين وقع في جرم كبير يستحق عليه عذابين في الدنيا والآخرة ...ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺃﻧﻚ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﻀﻴﺤﺔ التي تنتشر لذلك الشخص الذي وقع في المعصية ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻬﺮﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ: ﴿ﺈِﻥَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳُﺤِﺒُّﻮﻥَ ﺃَﻥْ ﺗَﺸِﻴﻊَ ﺍﻟْﻔَﺎﺣِﺸَﺔُ ﻓِﻲ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁَﻣَﻨُﻮﺍ ﻟَﻬُﻢْ ﻋَﺬَﺍﺏٌ ﺃَﻟِﻴﻢٌ ﻓِﻲ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻭَﺍﻟْﺂَﺧِﺮَﺓِ﴾ ﻻ‌ توﺟﺪ ﺃﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺗﻔﺮﺡ ﺑﻔﻀﻴﺤﺔ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ.. ﺃﺑﺪﺍً..ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﻃﻼ‌ﻕ.. ﻓﺈﺫﺍ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﺃﻣﺎً ﺗﻔﺮﺡ ﺑﻔﻀﻴﺤﺔ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ.. ﻧﻘﻮﻝ: ﻫﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﺃﻣﻬﺎ ﻗﻮﻻ‌ً واحدا.. والدعاة إلى الله كالأمهات للعصاة لا يفرحون بفضيحة أبنائهم ولا ينشرون معاصيهم. .. كما أن كل واحد منا معرض للمعصية فإذا وقع بها تمنى أن تستر عليه.. وطريق سترتها أن تستر على المسلم ما وقع منه وفيه (من ستر مسلما في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة).. اللهم قد بلغت اللهم اشهد.

اعتقاد الاشعري هو اعتقاد اهل السنة والجماعة

صورة
قال السبكي في الطبقات (١): "واعلم أن أبا الحسن الأشعري لم يبدع رأيا ولم يُنشِ مذهبا وإنما هو مقرر لمذاهب السلف، مناضل عما كانت عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالانتساب إليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقا وتمسك به، وأقام الحجج والبراهين عليه فصار المقتدي به في ذلك السالك سبيله في الدلائل يسمى أشعريا" اهـ. ثم قال في موضعءاخر: "قال المآيرقي المالكي: ولم يكن أبو الحسن أول متكلم بلسان أهل السنة إنما جرى على سنن غيره وعلى نصرة مذهب معروف فزاد المذهب حجة وبيانا، ولم يبتدع مقالة اخترعها ولا مذهبا به، ألا ترى أن مذهب أهل المدينة نسب إلى مالك، ومن كان على مذهب أهل المدينة يقال له مالكي، ومالك إنما جرى على سنن من كان قبله وكان كثير الاتباع لهم، إلا أنه لما زاد المذهب بيانا وبسطا عزي إليه، كذلك أبو الحسن الأشعري لا فرق، ليس له في مذهب السلف أكثر من بسطه وشرحه وما ألفه في نصرته " اهـ. ويقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام في عقيدته: "واعتقاد